السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)
114
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
الفتح والظفر على جنود الشيطان السابع : الفتح والظفر بجنود الشيطان : والنجاة من تسلّطهم ، والخروج من عالَم الجهل والطبيعة . ويشير إلى أصحاب هذه المرحلة ( العرصة ) الإمام الصادق عليه السلام في حديث اليمانيّ : شِيعَتُنَا أهْلُ الهُدَى ، وَأهْلُ التقوى ، وَأهْلُ الخَيْرِ ، وَأهْلُ الإيمَانِ ، وَأهْلُ الفَتْحِ وَالظَّفَرِ . « 1 » حديث الفتح والظفر
--> ( 1 ) - ورد حديث الفتح والظفر في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 233 ، بإسناده المتّصل عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : شَيعَتُنَا أهْلُ الهُدَى ، وَأهْلُ التُّقَى ، وَأهْلُ الخَيْرِ ، وَأهْلُ الإيمَانِ ، وَأهْلُ الفَتْحِ وَالظَّفَرِ . واعلم بأنّ المجلسيّ رحمه الله أورد هذه الرواية في « البحار » في المجلّد الخامس عشر ، في الجزء الأوّل منه ، ص 152 ، وبعد بيان له في شأن الفتح والظفر قال : فَالمُرَادُ بِهِ إمَّا الفَتْحُ وَالظَّفَرُ عَلَى المُخَالِفِينَ بِالحُجَجِ وَالبَرَاهِينِ ، أوْ عَلَى الأعَادِي الظَّاهِرَةِ إن امِرُوا بِالجِهَادِ فَإنَّهُمْ أهْلُ اليَقِينِ وَالشَّجَاعَةِ . أوْ عَلَى الأعَادِي البَاطِنِيَّةِ ، بِغَلَبَةِ جُنُودِ العَقْلِ عَلَى عَسَاكِرِ الجَهْلِ وَالجُنُودِ الشَّيْطَانِيَّةِ بِالمُجَاهَدَاتِ النَّفْسَانِيَّةِ ، كَمَا مَرَّ في كِتَابِ العَقْلِ . أوِ المُرَادُ أنَّهُمْ أهْلٌ لِفَتْحِ أبْوَابِ العِنَايَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ وَالإفَاضَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ ، وَأهْلُ الظَّفَرِ بِالمَقْصُودِ ، كَمَا قِيلَ : إن الأوَّلَ إشَارَةٌ إلى كَمَالِهِمْ في القُوَّةِ النَّظَرِيَّةِ ، وَالثاني إلى كَمَالِهِمْ في القُوَّةِ العَمَلِيَّةِ حتّى بَلَغُوا إلى غَايَتِهِمَا ، وَهُوَ فَتْحُ أبْوَابِ الأسْرَارِ وَالفَوْزُ بِقُرْبِ الحَقِّ .